الخميس، 18 أغسطس 2011

في رثاء رجل لم التقيه


مرت يوم الاثنين الماضي ذكري الاربعين للفقيد العالم الدكتور احمد السايح استاذ الشريعة و الفقه المقارن بجامعة الازهر و رغم انني لم التقي الفقيد من قبل الا انه كان من هؤلاء الرجال النادرين الذين يخلقون علاقات ثمينة و غنية مع الناس الذين يقرأون لهم و يتابعون انتاجهم الغزير من الكتب و المقالات التي وصلت الي اكثر من 250 كتابا و بحثا و التي اعتبر درتها جميعا رائعته" فلسفة الحضارة الاسلامية " و الذي قدم فيه تأصيل لعلاقة الدين الاسلامي بكل مظاهر الحياة الانسانية بشكل بسيط و سهل قلما يوجد في مثل هذه النوعية من الكتب . و ساهم الفقيد في حوارات التقريب بين الاديان و كان ضيفا دائما علي كل المنتديات التي تدعو الي التسامح و التقارب بين الاديان و المذاهب بل و كان واحدا من دوافعي لكتابة هذه الرسالة في ذكراه انه كان من ذلك النوع من الرجال الذي يسعي للعمل الجاد دون سعي الي شهرة او مال و هو ما يحتاج منا الي مساحات أكبر لنوفي هذا الرجل حقه و قدره و مكانته الرفيعة و دوره في خدمة العلم و الاسلام .
لقد شاهدت في عزاءه تلاميذه و زملاءه و هم يتسابقون في نعي انسانيته قبل علمه في مشهد لن انساه ما حييت
اشعر بافتقادنا لهذا الرجل في هذه الايام و أمثاله الذين يستطيعون ان يقدموا ببساطة و اسلوب سهل الي وطننا رؤية عصرية و متسامحة لديننا الحنيف تفك الخلط بين ما هو ديني و ما هو ليس كذلك واتمني ان يعاد نشر كتبه و مقالاته بشكل أكبر.
رحم الله الفقيد و الهم اسرته الرائعة و محبيه وتلامذته الصبر و السلوان و ادام ذكراه في قلوبنا

ليست هناك تعليقات: